اسودمصرالسيدسعيد

موقع عربي شامل\ يهتم بجميع النشاطات\ والمجالات للنقاش المفتوح الهادف و البناء\ و المواضيع العامة\ كتب نادرة في كل مجال
 
الرئيسيةالأحداثالمنشوراتالتسجيلدخول

اسودمصرالسيدسعيد :: الكتب الإليكترونية :: قصص و حكايات

شاطر
فتاة تتبختر كما لو انها... I_icon_minitimeالسبت يناير 18, 2014 5:54 am
المشاركة رقم: #
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو متألق
الرتبه:
عضو متألق
الصورة الرمزية

ams7

البيانات
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:


مُساهمةموضوع: فتاة تتبختر كما لو انها...



فتاة تتبختر كما لو انها...





السلام عليكم




حكمة الشيخ علي



وكما لو أنها لا......
هذا ما قاله الشيخ الحكيم
عن فتاة في كامل زينتها خطفت
أنظار وانتباه تلامذته.
حدث هذا على ربوة بالقرب من بيت القرآن
(الكتاب او الخلوة كما يسمى في بعض البلدان) 
في مدينة هادئة تحوطها جبال شامخة
خالية من المصانع لكنها غنية بالمزارع.

الأصوات القرآنية الصادرة من بيوت القرآن كأنها تصعد 
لتعانق تلكالجبال ثم لا تلبث أن تتنزل مرة أخرى بفعل 
الصدى لتنشر السكينة على أهل تلك
المدينة فتبدد وحشية الصمت.

في فصل الخريف عندما تهطل الأمطار ليلا وتسطع الشمس نهارا 
ينعكس شعاعها في الرمال الفضية التي تمتص بدورها ما فاض 
من الماء فتبدوا كالأسنان الناصعة يحلوا لأهلها أن يتغنون به كما 
يتغنون بمحاسن فتياتها الشاربات لمائها العذب, هكذا يتغنى البعض 
منهم بكلمات عفيفة لا تجرح أذن السامع الحيي.

انتم في جنة الدنيا! 
قالها مسؤول زائر من ارض الحجاز لسكان تلك المدينة التي
تحفها بساتين مزينة بألوان من الثمار تشتهيها الأنفس, 
ويتوسطها وادي يزوره الماء العذب في كل حين.

أما الخضرة المبهجة فاليتحدث عنها من يعرفها ومن لا 
يعرفها أيضا وبلا حرج! فالخيال أوسع من الواقع وان كان
الواقع أحيانا اغرب منه.

إلا أن الدوام لله,
فشتان بين الأمس واليوم في ما يتعلق بمناظرها وحالها
الذي قد يكذب وصف من عرف تلك المدينة الصغيرة.

رجل نحيل الجسد لكنه مهاب صلب كالحديد حازم إلى درجة
القسوة ومع ذلك كانت الحكمة تأبى إلا تظهر منه في بعض
المواقف التي تتطلب ذلك.

هذا المقرئ او الشيخ كما اعتادوا تسميته بذلك هناك,
كان يشرف على عدة صفوف منظمة المراحل والدرجات
من تلامذة حفظ القرآن. وكان يوكل لكل صف مراقب ونائب
لا يسمحون أن تزيغ أعين التلامذة عن ما كتب في اللوح, 
المحفوظ غالبا.

ومع ذلك ....
أغرت تلك الفتاة الأعناق أن تشرئب لها عندما ظهرت تتبختر بملابسها
القصيرة, وتتمايل فتمشي الهوينة, في الشارع المجاور, المكشوف
لدار القرآن. وكأن كل هذا لم يكفها فكانت تضرب بكعبيها الأرض وكأنها 
تقول لمن فاته الانتباه: نحن هنا!
كل أنظار التلامذة تحولت تجاهها ترمقها, وتركوا ما كانوا يقرأون!

الشيخ الحازم في موقف لا يحسد عليه إلا انه أدرك أن 
الحزم لا ينفع في هذا الموقف, فلا بد من حكمة تخرجه منه,
فقال بصوت مرتفع: كما لو أنها لا تحمل في بطنها العذرة!

ضج المكان بضحك التلامذة وظهرت علامات التأفف في وجوههم
وألسنتهم, فتوارت الفتاة عن الأنظار مسرعة والخجل يطاردها ولم 
تتجرأ بعد ذلك أن تظهر في شوارع تلك المدينة عيانا فضلا عن أن تكرر 
فعلتها تلك مرة أخرى. 
فجنت على نفسها براقش, كما يقال.

..............
سردت القصة بعد أن حكى لي أخ ثقة كان تلميذا للشيخ علي. 
رحم الله الشيخ فقد عرف عنه انه كان حكيما بقدر ما كان حازما.
............

وربما تذكرنا هذه القصة بقول إمام التابعين "مطرف بن الشخير"
للأمير يزيد بن المهلب الذي كان من الأمراء المشهورين وكان ذي 
عجب وكبر, فرآه الإمام رحمه الله يسحب حلته فقال له : 
إن هذه المشية يبغضها الله , فقال يزيد: أو ما عرفتني؟
قال بلى أعرفك: أولك نطفة مذرة , وآخرك جيفة قذرة, 
وأنت بين ذلك تحمل العذرة.

.........






توقيع : ams7






الإشارات المرجعية


الــرد الســـريـع
..





فتاة تتبختر كما لو انها... Collapse_theadتعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


© phpBB | الحصول على منتدى | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | آخر المواضيع